كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٢ - و يختصّ المغرب من أوّل الغروب بقدر ثلاث،
للمشهور، و خبر ابن فرقد، و خبر ابن مسكان عن الحلبي قال: سألته عن رجل نسي الاولى و العصر جميعا، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت أحدهما فليصلّ الظهر ثمّ يصل العصر، و إن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخّرها فتفوته، فيكون قد فاتتاه جميعا، و لكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثمّ ليصلّي الأولى بعد ذلك على أثرها [١].
و يؤيّده نحو أوّل أدلّة اختصاص الأوّل بالظهر، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر و العصر، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس [٢].
و يحتمل امتداد وقت مجموعهما باعتبار العصر.
و يختصّ المغرب من أوّل الغروب بقدر ثلاث،
ثمّ تشترك مع العشاء كما في جمل العلم و العمل [٣] و العقود [٤] و الكافي [٥] و الغنية [٦] و الوسيلة [٧] و المهذب [٨] و السرائر [٩] و الجامع [١٠] و الإشارة [١١] و كتب المحقّق [١٢] لمثل ما عرفت. و لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن فرقد: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، و إذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب، و بقي
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٩٤ ب ٤ من أبواب المواقيت ح ١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٩٢ ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٣] لم نعثر عليه في جمل العلم و العمل، و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٤٠.
[٤] الجمل و العقود: ص ٥٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٧.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٨.
[٧] الوسيلة: ص ٨٣.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٦٩.
[٩] السرائر: ج ١ ص ١٩٥.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٦٠.
[١١] اشارة السبق: ص ٨٤.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٠، و المختصر النافع: ص ٢١، و المعتبر: ج ٢ ص ٤٠.