كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦ - و كلّ النوافل الراتبة و غيرها ركعتان بتشهّد و تسليم
و في النهاية جواز فعلها [١] لقول الرضا (عليه السلام) في خبر الفضل بن شاذان: فإن قيل: فما بال العتمة مقصورة، و ليس تترك ركعتاها؟ قيل: إنّ تينك الركعتين ليستا من الخمسين، و إنّما هي زيادة في الخمسين تطوعا، ليتمّ بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من النوافل [٢]. و في خبر آخر: و النوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب، و ركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس، و ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل مع ركعتي الفجر [٣].
قال الشهيد: هذا قوي، لأنّه- أي خبر الفضل- خاص و معلّل، و ما تقدم خال منهما إلّا أن ينعقد [٤] الإجماع على خلافه [٥].
و قد يفهم التردّد عن النافع [٦] و الجامع [٧] و التحرير [٨] و التذكرة [٩].
و احتمل ابن إدريس إرادة الشيخ جواز أن يتنفّل المسافر بعد العشاء بركعتين من جلوس لا على أنّهما من النوافل المرتّبة [١٠]، و هو بعيد عن عبارته.
و كلّ النوافل الراتبة و غيرها ركعتان بتشهّد و تسليم
لأنّه المعروف من فعله صلى اللّٰه عليه و آله، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي بصير المروي في كتاب حريز:
و افصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم [١١]، و خبر علي بن جعفر المروي في قرب الاسناد للحميري سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي النافلة، أ يصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهنّ؟ قال: لا، إلّا أن يسلّم بين كلّ ركعتين [١٢].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٧٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٧٠ ب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٣.
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٠٠.
[٤] في ب «يعتد».
[٥] ذكري الشيعة: ص ١١٣ السطر الأخير.
[٦] المختصر النافع: ص ٢١.
[٧] الجامع: ص ٥٩.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٦ س ٣٣.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٢ س ١٠.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ١٩٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦ ب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٣ نقلا من كتاب حريز.
[١٢] قرب الاسناد: ص ٩٠ س ٩.