كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٩ - و يكره ابتداء النوافل
من ليل أو نهار إلّا صلّيت بذلك الطهور، ما كنت إلى أن أصلّي، و أقرّه النبي صلّى اللّٰه عليه و آله على ذلك [١]، انتهى. و ليسا من النصّ على ذلك في شيء، لاحتمالهما الانتظار إلى زوال الكراهية.
و إن قيل: إنّ ذوات الأسباب إن كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع- كالقضاء و التحية- لم تكره، و إلّا كرهت، كان متّجها.
و قال المفيد: لا بأس أن يقضي الإنسان نوافله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر إلى أن يتغيّر لونها بالاصفرار، و لا يجوز ابتداء النوافل، و لا قضاء شيء منها عند طلوع الشمس، و لا عند غروبها. قال: و يقضي فوائت النوافل في كلّ وقت ما لم تكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها، و تكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب. قال: و من حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس و غروبها فليزر، و يؤخّر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها [٢]، انتهى.
ففرّق بين الأوقات الثلاثة و ما بعد الصلاتين، لأنّ أكثر أخبار إطلاق قضاء النافلة بخصوصها فيما بعد، مع إطلاق النهي في الأوقات الثلاثة، و اشتراك العلّة المرويّة فيها بين الصلوات كلّها، و ضعف خبر محمد بن يحيى بن حبيب أنّه كتب إلى الرضا (عليه السلام): تكون علي صلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب (عليه السلام): في أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار [٣]، و خبر سليمان بن هارون عن الصادق (عليه السلام) سأله عن قضاء الصلاة بعد العصر، فقال: إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت [٤].
و احتمال اختصاص قوله (عليه السلام) في صحيح ابن أبي يعفور: صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار [٥]، و في حسن الحسين بن أبي العلاء:
[١] ذكري الشيعة: ص ١٢٧ س ٣٦.
[٢] المقنعة: ص ١٤٣- ١٤٤ و ص ٢١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٥، ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٦، ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٦، ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١٢.