كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الثاني في النيّة
الفصل الثاني في النيّة
و هي ركن أي تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا مع العلم و الجهل، فإنّما الأعمال بالنيّات، سواء جعلناها شرطا، أو شطرا و الركنية ثابتة في الفرض و النفل، فلا نفل بدونها، كما لا فرض بخلاف القيام.
و هي القصد إلى إيقاع الصلاة المعيّنة كالظهر- مثلا- أو غيرها لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى اللّٰه، و الوجوب أو الندب، و الأداء أو القضاء إنّما يجبان لأنّها إنّما تتعيّن بهما، فيكفي قصد إيقاع فرض الظهر من هذا اليوم- مثلا- و مضى [١] في الطهارة إيجابه و التعرّض للوجه و الكلام فيه.
و تبطل النيّة لو أخلّ بإحدى هذه النيّات التي هي أجزاء لنيّة الصلاة و الواجب القصد فهو حقيقة النيّة لا اللفظ كما يتوهم وجوبه بعض العامة [٢]، بل التلفظ بآخر أجزائها ممّا يوقع الشكّ في قطع همزة «اللّٰه» من التكبير أو الوصل، فالاحتياط تركه.
[١] في ع «و هو».
[٢] المجموع: ج ٣ ص ٢٧٧، مغني المحتاج: ج ١ ص ١٥٠.