كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - و يكره تظليلها
و اختار المصنف هذا الخبر، لاشتماله على مساجد سائر البلاد و القرى و البوادي، و أغفل ذكر الحرمين و مسجد الكوفة و سائر المساجد المخصوصة لشهرة أخبارها و خروج ذكرها عن غرض الكتاب.
و يكره تعلية المساجد، بل يبني وسطا
كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و المهذّب [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و كتب المحقق [٦]، قال: لأنّه اتّباع لسنّة النبي صلّى اللّٰه عليه و آله في مسجده، فقد روي أنّه كان قامة [٧]، يعني قبل أن يظلل.
قلت: و لأخبار النهي [٨] عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية [٩]، و أنّ الزائد مسكن الجن و الشياطين.
و يكره تظليلها
للأخبار [١٠]، بل تكون مكشوفة أو عرشا كعريش موسى كما في أخبار المسجد النبوي [١١]، و هي أن يقام فيها سواري، ثمّ يطرح عليها نحو العوارض و الخصف و الإذخر من غير تطيين.
و أسند الشيخ في كتاب الغيبة عن أبي بصير قال: إذا قام القائم (عليه السلام) دخل الكوفة و أمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها و يصيرها عريشا كعريش موسى [١٢].
قال الشهيد: و لعلّ المراد به- يعني التظليل- تظليل جميع المسجد [١٣]، أو
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٠.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٧٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٧٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٠٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٢٨، المختصر النافع: ص ٤٩، المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٥، ب ٢٥ من أبواب أحكام المساجد.
[٩] في ط: ثمانية أذرع.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٨٧، ب ٩ من أبواب أحكام المساجد.
[١١] المصدر السابق ح ١.
[١٢] الغيبة: ص ٢٨٣.
[١٣] في ط و س «المساجد».