كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩ - و أوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس
و اعتبر الصدوقان في الرسالة [١] و المقنع ظهور ثلاثة أنجم [٢]، لصحيح زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن وقت إفطار الصائم، قال: حين تبدو ثلاثة أنجم [٣]. و قال الشيخ: لا معتبر به، و المراعي ما قدّمناه من سقوط القرص، و علامته زوال الحمرة من ناحية المشرق. و هذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطّاب [٤].
قلت: مجاوزة الحمرة سمت الرأس- كما هو الاحتياط- يوافق ظهور ثلاثة أنجم ظهورا بيّنا، و ابيضاضها بياضا صافيا، و هو الذي أراده الشيخ، و لعلّه معنى الخبر، أو الأنجم فيه أنجم صغار لا تظهر إلّا بعد زوال الحمرة المشرقية، أو المراد:
أنّ ذلك وقته عند بعض العامة.
و يمتدّ هذا الوقت للمغرب إلى أن يذهب الشفق الأحمر المغربي كما نطقت به النصوص [٥]، و عليه المعظم. و في المهذب عن بعض الأصحاب: إنّه لا وقت لها إلّا واحد هو غروب القرص [٦].
قلت: لنحو قول الصادق (عليه السلام) للشحام في الصحيح: إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب، فإنّ وقتها واحد، فإنّ وقتها وجوبها [٧].
و الجواب: ما في كتب الأخبار الثلاثة الكافي [٨] و التهذيب [٩] و الاستبصار [١٠] من تأكد استحباب المبادرة إليها لأنّ ما بين زوال الحمرة عن سمت الرأس و زوالها عن المغرب لا يسع أكثر من الفريضة و النافلة.
[١] حكاه عنه ولده في كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٢٩.
[٢] المقنع: ص ٦٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٨٩ ب ٥٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك ح ٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣١٨ ذيل الحديث ٩٦٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣٦ و ١٤١ ب ١٨ و ب ١٩ من أبواب مواقيت الصلاة.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٦٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣٦ ب ١٨ من أبواب المواقيت ح ١.
[٨] الكافي ج ٣ ص ٢٧٨- ٢٨٢.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧- ٣٣.
[١٠] الاستبصار: ج ١ ص ٢٦٢- ٢٧٠.