كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
و في الذكرى: إنّ المستند ضعيف، فإنّه شهادة على النفي غير المحصور من الذي أحاط [١] علما، بأنّهم كانوا لا يصلّون فيما هو كذلك [٢] انتهى.
و فيه: أنّه يقول: إنّه يجب أن تصلّي كما رأوه صلى اللّٰه عليه و آله يصلّي، فلا يجوز أن تصلّي إلّا فيما رؤي يصلّي فيه أو رأى غيره، فأقرّه عليه.
و بالجملة يكفي في المنع عنده عدم العلم بصلاتهم فيه.
و في الشرح على أنّه لو علم ذلك- يعني أنّهم لم يكونوا يصلّون فيه- لم يكن دليلا على عدم الجواز، لإمكان كونه غير معتاد لهم، بل الظاهر هو ذلك، فإنّه ليس لباس العرب و أهل الحجاز. و لو علم أنّهم كانوا يلبسونه ثمّ ينزعونه في وقت الصّلاة لم يكن أيضا دليلا على تحريم الصلاة فيه، لأن نزعهم له أعمّ من كونه على وجه التحريم و الاستحباب [٣] انتهى.
و اندفاعه عنده يظهر ممّا عرفت، و قد يستند إلى قول الصادق (عليه السلام) في خبر سيف بن عميرة: لا تصلّ على جنازة بحذاء [٤]، مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها.
و في النهاية [٥] و المقنعة [٦] و المراسم [٧] و المهذب [٨] و الجامع: إنّها لا يجوز في الشمشك و النعل السندي [٩].
و في المراسم: إلّا في الصلاة على الموتى [١٠]، و لا يظهر منها إلّا النّهي عن الصلاة فيهما بخصوصهما، فقد لا يكون لسترهما ظهر القدم كما ظنّه الفاضلان [١١]
[١] في ب «إحاطة».
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٤٦ س ١٦.
[٣] جامع المقاصد: ج ٢ ص ١٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠٤، ب ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٨.
[٦] المقنعة: ص ١٥٣.
[٧] المراسم: ص ٦٥.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٧٥.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٦٦.
[١٠] المراسم: ص ٦٥.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٩٣ و مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٨٨.