كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٨ - و في أرض السبخة
و في أرض السبخة
للإجماع على ما في الغنية [١]، و للأخبار [٢]، و فيها التعليل بأنّ الجبهة لا تقع عليها مستوية، و أنّها إن استوت و تمكّنت عليها فلا بأس.
و قال الصدوق في الخصال: لا يصلّي فيها نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فأمّا غيرهما فإنّه متى دقّ مكان سجوده حتى تتمكّن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس [٣].
و لعلّه لما رواه في العلل مسندا عن أم المقدام الثقفيّة عن جويرية بن مسهّر أنّه قال: قطعنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) جسر الصراط في وقت العصر، فقال: إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيّ و لا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ [٤]. و نحوه بصائر الدرجات للصفّار [٥].
و في الفقيه مرسلا عن جويرية: إنّ هذه أرض ملعونة، عذبت في الدهر ثلاث مرات، قال: و في خبر آخر: مرتين [٦]، مع ورود الأخبار بأنّ الأرض كانت سبخة، و خصوصا ما في أمالي الشيخ مسندا عن يحيى بن العلاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه أرض سبخة و لا تحلّ الصلاة فيها [٧].
و قد يكون السبخة علامة لكونها معذّبة، و لذا قال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في علله: و العلّة في السبخة أنّها أرض مخسوف بها [٨]. و يحتمل أن يريد أنّه ينخسف، و [أنّ هذه أرض] [٩] تنغمر فيها الجبهة و غيرها من الأعضاء فلا يستقر.
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٦ ب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي.
[٣] الخصال: ص ٤٣٥.
[٤] علل الشرائع: ص ٣٥٢ ح ٤.
[٥] بصائر الدرجات: ص ٢٣٩ ح ٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٤ ذيل الحديث ٦١١.
[٧] أمالي الشيخ الطوسي: ج ٢ ص ٢٨٤.
[٨] لا يوجد لدينا كتابه.
[٩] ما بين المعقوفين ليس في ع.