كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣ - و أوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس
و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك، فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل، قال:
قال لي: هذا و هو شاهد في بلده [١]. و قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير: أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس [٢].
و خبر إسماعيل بن جابر، قال: كنت مع أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حتى إذا بلغنا بين العشائين قال: يا إسماعيل امض مع الثقل و العيال حتى ألحقك، و كان ذلك عند سقوط الشمس، فكرهت أن أنزل و أصلّي و أدع العيال و قد أمرني أن أكون معهم فسرت ثمّ لحقني أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: يا إسماعيل هل صلّيت المغرب بعد؟
فقلت: لا، فنزل عن دابته و أذّن و أقام و صلّى المغرب و صلّيت معه، و كان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستة أميال [٣].
و يدلّ على عموم الامتداد إلى الربع، خبر عمر بن يزيد سأل الصادق (عليه السلام) أكون مع هؤلاء و أنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد، فأقيمت الصلاة فإن أنا نزلت أصلّي معهم لم أستمكن من الأذان و الإقامة و افتتاح الصلاة، فقال:
ائت منزلك و انزع ثيابك، و إن أردت أن تتوضّأ، فتوضّأ و صلّ، فإنّك في وقت إلى ربع الليل [٤]. و لذا أطلق السيّد في الناصريات قوله: آخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة، و روي ربع الليل [٥].
و في الهداية [٦] و المراسم [٧] و المصباح [٨] و مختصره [٩] و المقنعة [١٠] تأخيرها
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٢ ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ٨.
[٢] المصدر السابق ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٢ ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٣ ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ١١.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٩ المسألة ٧٣.
[٦] الهداية: ص ٦١.
[٧] المراسم: ص ١١٢.
[٨] مصباح المتهجد: ص ٦٤٠.
[٩] لا يوجد لدينا.
[١٠] المقنعة: ص ٤١٦.