كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣١ - المطلب الأوّل الماهيّة
و هو قد يعطي دخول شيء من الحجر فيها، لأنّ الطول الآن خمس و عشرون ذراعا [١].
و جهتها أي السّمت الذي هي فيه. و محصّله، السمت الذي يحتمل كلّ جزء منه اشتماله عليها، و يقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه لمن بعد عنها، بحيث لا يمكنه تحصيل عينها، و التوجّه إليها كما في مصباح السيّد [٢] و جمله [٣] و الكافي [٤] و السرائر [٥] و النافع [٦] و شرحه [٧] للنصوص على أنّ الكعبة قبلة [٨] و على أنّه صلى اللّٰه عليه و آله حوّل إليها، و لا يمكن تحصيل العين، فيتعيّن الجهة.
و أيضا فقال تعالى «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» [٩] و الشطر النحو.
و أيضا: قولهم (عليهم السلام): ما بين المشرق و المغرب قبلة [١٠].
و أيضا: لو اعتبرت العين لقطع ببطلان بعض الصفّ المتطاول زيادة على طول الكعبة، للقطع بخروجه عن محاذاتها.
و يندفع بأنّه يكفي احتمال كلّ محاذاته لها كما في الجهة، و أضعف منه ما يقال: لو اعتبرت العين لبطلت صلاة العراقيّ و الخراسانيّ، لبعد ما بينهما مع اتفاقهما في القبلة، فإنّ الاتفاق ممنوع.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤٧ ح ٢٣٢٢.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٦٥.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٠٤.
[٦] المختصر النافع: ص ٢٣.
[٧] المهذب البارع: ج ١ ص ٣٠٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢١٥، ب ٢ من أبواب القبلة.
[٩] البقرة: ١٤٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٨، ب ١٠ من أبواب القبلة.