كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١١ - الفصل الثاني في النيّة
متذكّرا لها لم تبطل، إلّا معه على إشكال في أنّ نيّة المخرج كنيّة الخروج.
و الأقوى العدم كما في المبسوط [١] و الشرائع [٢] و التحرير [٣] و المنتهى [٤]، و في المبسوط: إنّه يأثم [٥]، و فيه نظر، إلّا أن يكون متذكرا للمنافاة.
و تبطل لو نوى الرياء بكلّها أو ببعضها مع القربة أو لا معها، للنهي المقتضي للفساد. و في الانتصار صحتها و إن لم يثب عليها [٦]، نظرا إلى أنّ الإخلاص واجب آخر، و إن النهي عن الرياء لا الفعل بنيّة.
أو نوى به أي ببعضها غير الصلاة فإنّها نيّة الخروج، و لذا تبطل و إن كان البعض ذكرا مندوبا و عليه منع ظاهر، فإنّه إن قصد بنحو «سبحان ربي العظيم» في المرّة الثانية التعجّب لم يكن نوى الخروج، و لحوقه حينئذ بكلام الآدميين أظهر بطلانا.
أمّا إذا كان ما نوى به غير الصلاة زيادة على الواجب في الهيئات كزيادة الطمأنينة، فالوجه البطلان مع الكثرة كزيادتها في كلّ قيام و قعود و ركوع و سجود، و هذا مبني على أمرين:
أحدهما: بطلان الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرق.
و الثاني: أنّ الاستمرار على هيئة فعل، لافتقار البقاء إلى المؤثّر كالحدوث.
و احتمال الصحّة على هذا مبني على أحد أمرين:
إمّا أنّه لا يعد الاستمرار فعلا عرفا، أو لعدم افتقار البقاء إلى مؤثّر.
و إمّا لأنّ الكثير المتفرق لا يبطل.
و يجوز أن يريد بالكثرة الطول المفضي إلى الخروج عن حدّ المصلّي، و يكون المراد أنّ الوجه عدم البطلان إلّا مع الكثرة. و يحتمل البطلان مطلقا، لكونه
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٠٢.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٩.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٧ س ١٧.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦٧ س ١١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٠٢.
[٦] الانتصار: ج ١ ص ١٧.