كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٢ - و يكره ابتداء النوافل
و قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار [١]. و في الاحتجاج للطبرسي: إنّ صاحب الزمان (عليه السلام) إذ سأله محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن أفضل أوقاتها، قال: أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة، ثمّ في أي الأيّام شئت، و في أيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز [٢].
و يكره ابتداء النوافل بعد صلاتي الصبح و العصر وفاقا للمشهور، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن عمّار: لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب، و لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس [٣].
و في خبر ابن مسكان: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين قرني الشيطان، و لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب [٤].
و ما في [٥] جامع البزنطي من خبر محمد بن الفضيل: إنّ أبا الحسن (عليه السلام) صلّى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح، فقيل له: إنّ فلانا كان يفتي عن آبائك: أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فقال: كذب- لعنه اللّٰه- على أبي، أو قال: على آبائي [٦].
و في الغنية: الإجماع [٧]. و في الناصرية: عدم الجواز فيهما [٨]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: لا تسجد سجدتي السّهو حتى تطلع الشمس و تذهب
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٠١ ب ٥ من أبواب صلاة جعفر ح ٥.
[٢] الاحتجاج: ص ٤٩١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧١ ب ٣٨ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٠ ب ٣٨ من أبواب المواقيت ح ١ و فيه «عن الحلبي».
[٥] في ب «ينافي».
[٦] مستطرفات السرائر: ص ٦٣ ح ٤٤.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٣٠.
[٨] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٠ المسألة ٧٨.