كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٧ - و يحرم الدفن فيها
لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: جنبوا مساجدكم النجاسة [١].
قال الشهيد: و لم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي صلى اللّٰه عليه و آله [٢].
قلت: و على الصحة يحتمل جمع المسجد بالفتح- أي محل السجود- مع حصول التجنب بعدم التلويث [٣].
قال، و أجاد: الأقرب عدم تحريم إدخال النجاسة غير ملوّثة للمسجد و فرشه، للإجماع على جواز دخول الصبيان و الحيّض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم من نجاسته غالبا، و قد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح و السلس و المستحاضة مع أمن التلويث، و جواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث [٤] انتهى.
و يحرم إزالتها أي النجاسة فيها
بحيث يتلوّث بها. قال الشهيد:
و الظاهر أنّ المسألة إجماعية، و لأمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله بتطهير مكان البول، و لظاهر: «فلا يقربوا المسجد الحرام»، و للأمر بتعاهد النعل [٥].
قلت: ضعف الكلّ ظاهر عدا الإجماع إن تمّ.
و يحرم الدفن فيها
كما في النهاية [٦] و السرائر [٧] و الجامع [٨] و الإصباح [٩] و ظاهر المبسوط [١٠] و المهذب [١١]. قال في التذكرة: لأنّه مناف لما وضعت له [١٢]. و في المنتهى: لأنّها جعلت للعبادة [١٣]. و في نهاية الإحكام: لما فيه
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٤ ب ٢٤ من أحكام المساجد ح ٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٥٧ س ١٤.
[٣] في ع «التجنيب».
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٥٧ س ١٥.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٥٧ س ١٤.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٨٠.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٠٢.
[٩] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٨.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٦٢.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٧٨.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩١ س ١٨.
[١٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٨٩ س ١٣.