كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٨ - و يحرم تأخير الفريضة
أصوات الديكة [١]. قال الشهيد: و هو محجوج بالخبرين المشهورين [٢]] [٣].
فإن صلّى مع الظنّ و ظهر الكذب استأنف إن وقعت الصلاة بتمامها قبل الوقت إجماعا و نصّا.
و لو دخل الوقت و لمّا يفرغ منها أجزاء وفاقا للأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن رباح: إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك [٤]. و لأنّه امتثل، لأنّه مأمور باتباع ظنّه فيجزي، خرج [ما إذا] [٥] وقعت الصلاة كلّها خارج الوقت بالإجماع و النصّ، فيبقى الباقي مع أصل البراءة من الإعادة.
و في رسيّات السيّد: لا بدّ من أن تكون جميع الصلاة واقعة في الوقت المضروب لها، فإن صادف شيء من أجزائها ما هو خارج الوقت لم تكن مجزية.
و بهذا يفتي محصّلوا أصحابنا و محققوهم، و قد وردت روايات به، و إن كان في بعض كتب أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية [٦]، و هو خيرة المختلف [٧] و أبي على للاحتياط [٨]، أي لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة، و إنّما يحصل إذا وقعت بتمامها في الوقت.
و فيه أنّه تحصل إذا وقعت فيما يراه المكلّف وقتا خرج منه ما إذا وقعت بتمامها خارجه، و بعبارة أخرى: برئت الذمّة ممّا اشتغلت به في زعمه، و تجدّد شغل الذمّة بعد الوقت ممنوع، و لعدم الامتثال للأمر بإيقاعها في الوقت، و للنهي عنها قبل الوقت فيفسد و فيها مثل ذلك، و للزوم تبعية الوقت للأفعال، فإنّما قد
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨٥ س ٣١.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٢٨ س ٢٣.
[٣] ما بين المعقوفين زيادة من ط.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٥٠ ب ٢٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٥] في ع «إذا ما».
[٦] جوابات المسائل الرسية الاولى (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٣٥٠.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٨.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٧.