كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٢ - و يكره التنعل قائما بل قاعدا
و إنشاد الشعر
أي رفع الصوت به كما في تهذيب اللغة [١] و الغريبين [٢] و المقاييس [٣]، و يظهر من الأساس أو قراءة كما في غيرها، لخبر المناهي [٤].
و قوله صلى اللّٰه عليه و آله في خبر جعفر بن محمد بن إبراهيم: من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد فقولوا: فضّ اللّٰه فاك، إنّما نصبت المساجد للقرآن [٥].
و قد يستثنى منه ما كان عبادة كمدحهم و مراثيهم (عليهم السلام) و هجاء أعدائهم، و شواهد العربية. و يؤيّده صحيح علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن إنشاد الشعر في الطواف، فقال: ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به [٦].
و سأله (عليه السلام) علي بن جعفر عن الشعر أ يصلح أن ينشد في المسجد؟ فقال: لا بأس [٧]. فأمّا المراد نفي الحرمة، أو شعر لا بأس به.
و رفع الصوت
للأخبار [٨]، و شغله عن العبادة و منافاته السكينة و الوقار.
و قال ابن إدريس [٩] و الجنيد: إلّا بذكر اللّٰه [١٠]، و الأخبار و الفتاوى مطلقه مع وجوب الجهر، أو استحبابه في بعض القراءة و الأذكار و الأذان و الإقامة. فأمّا المراد ما ذكراه أو ما تجاوز العادة في كلّ، فيختلف باختلاف الأنواع، فالعادة في الأذان غيرها في القراءات، إلّا أنّ الظاهر أنّ أذان الإعلام كلّما كان أرفع كان أولى.
و الدخول فيها مع رائحة الثوم و البصل و شبهه للأخبار [١١].
و يكره التنعل قائما بل قاعدا
في المساجد و غيرها، و إنّما ذكر
[١] تهذيب اللغة: ج ١١ ص ٣٢٣ مادة «نشد».
[٢] لا يوجد لدينا.
[٣] مقاييس اللغة: ج ٥ ص ٤٣٠ مادة «نشد».
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٨ ح ٤٩٦٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٢- ٤٩٣، ب ١٤ من أبواب المساجد، ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٤، ب ٥٤ من أبواب الطواف، ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٢- ٤٩٣، ب ١٤ من أبواب أحكام المساجد، ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٧، ب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٧٩.
[١٠] لم نعثر عليه.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠١- ٥٠٣، ب ٢٢ من أبواب أحكام المساجد.