كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٢ - و يكفيه ثوب واحد
النبي صلى اللّٰه عليه و آله: إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإنّ اللّٰه أحق أن يزيّن له [١]. و لخبر علي بن جعفر المروي في قرب الاسناد للحميري أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد و هو يصيب ثوبا؟ قال: لا يصلح [٢].
و في التذكرة و نهاية الإحكام: استحباب ستر جميع البدن بقميص و إزار و سراويل [٣]. قال في النهاية: فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص و رداء، أو قميص و سراويل، و إن اقتصر على واحد فالقميص أولى، ثمّ الإزار، ثمّ السراويل. و كان الإزار أولى، لأنه يتجافى [٤].
و يكفيه ثوب واحد
يستر العورة للأصل، و النص و الإجماع، و يكفي فيه أن يحول بين الناظر و لون البشرة بشرة السوءتين و إن لم يستر الحجم كما في المعتبر [٥]، لحصول الستر، و لتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفا في صحيح محمد بن مسلم [٦] و حسنه [٧].
و الكثافة قد لا تفيد إلّا ستر اللون، و لأنّ جسد المرأة كلّه عورة، فلو وجب [٨] ستر الحجم وجب فيه. و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر عبيد اللّٰه الواقفي إذا طلى فقيل له: رأيت الذي تكره، فقال: كلا أنّ النورة سترة [٩]. و فيه أنّه (عليه السلام) كان يطلي عانته و ما يليها ثمّ يلف إزاره على أطراف إحليله، ثمّ كان يدعو العامل فيطلي سائر جسده، و ظاهره أنّه سترة للعانة، و إنّما الكلام في حجم السوءة.
[١] سنن البيهقي: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٣٠، ب ٥٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٣ س ١٥.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٧.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ١٠١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٢، ب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٣، ب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٨] ليس في ب.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٧٨، ب ١٨ من أبواب آداب الحمام، ح ١.