كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠ - و يحرم تأخير الفريضة
نصّ الحسن [١] و ظاهر أبي علي [٢] لعموم الخبر و أصل عدم البراءة، و عدم متابعة الكلّ أو بعض الأجزاء لبعض في الصحّة.
قال في المختلف: و لأنّ النسيان غير عذر في الفوات، فلا يكون عذرا في التقديم [٣]. خلافا للكافي [٤] و البيان [٥] و ظاهر النهاية [٦] و المهذّب [٧]، لرفع النسيان، و معناه رفع الإثم، و ينزّل إدراك الوقت في البعض منزلته في الكلّ، و هو مطلقا ممنوع، و دخوله في خبر إسماعيل بن رباح، هو ممنوع، فإنّ «ترى» بمعنى «تظنّ».
أمّا إن اتفقت بتمامها في الوقت، فالوجه الإجزاء كما في الدروس [٨] لامتثال أمر الصلاة مع وقوعها في الوقت، و استحالة [٩] تكليف الغافل، و أصل البراءة من الإعادة، خلافا للذكرى [١٠] بناء على عدم دخول الوقت شرعا، فإنّما يدخل شرعا إذا علم أو ظنّ مع تعذّر العلم لا إذا غفل عنه، و هو ممنوع، بل إنّما يعتبر العلم أو الظنّ إذا لم يغفل عنه.
و أمّا الجاهل، ففي الرسيات [١١] و الشرائع [١٢] و كتب المصنّف بطلان صلاته [١٣]، لأنّ الوقت شرط، و الجهل لا يخرجه عن الشرطيّة. و نصّ الكافي الصحّة إن صادف الوقت شيئا منها [١٤]. قال الشهيد في الدروس: و يشكل إن كان
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٥] البيان: ص ٥١.
[٦] النهاية: ج ١ ص ٢٨٣.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٧٢.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٤٣ درس ٢٧.
[٩] في ع «و لاستحالة».
[١٠] ذكري الشرعية: ص ١٢٩ س ٢.
[١١] جوابات المسائل الرسية الاولى (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٢٥٠.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٤.
[١٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٩، و إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٤، و نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٢٨.
[١٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.