كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٨ - المطلب الأوّل الماهيّة
و السجود و الرفع منها، فيجوز عند الضرورة التخيير بينهما، و إن لا يتعيّن شيء منهما لتضمّن كلّ منهما فوات ركن.
و في المهذّب [١] و الجامع: إنّه لا يجوز الصلاة على سطحها إلّا اضطرارا [٢].
و كذا المصلّي على جبل أبي قبيس و نحوه مما ارتفع عن الكعبة أو انخفض عنها، إنّما يستقبل جهتها لا بناءها، و هو إجماع من المسلمين.
و عن عبد اللّٰه بن سنان أنّه سأل الصادق (عليه السلام) رجل فقال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر، فهل يجزي ذلك و الكعبة تحتي؟ قال: نعم، أنّها قبلة من موضعها إلى السماء [٣].
و عن خالد بن أبي إسماعيل أنّه سأله (عليه السلام) الرجل يصلّي على أبي قبيس مستقبل القبلة، فقال لا بأس [٤].
و قال (عليه السلام) في مرسل الصدوق: أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا [٥].
و لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة كإحدى يديه أو رجليه أو بعض منها بطلت صلاته لوجوب الاستقبال بجميع البدن، فقطع به هنا و في التحرير [٦] و النهاية [٧] و التذكرة [٨] و كذا الشهيد [٩]، و هو أحد وجهي الشافعي [١٠]، لأنّ المراد في الآية [١١]- كما في المجمع [١٢] و روض الجنان [١٣]، بالوجه الذات، أو
[١] المهذب: ج ١ ص ٨٥.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٦٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤٧، ب ١٨ من أبواب القبلة، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤٧، ب ١٨ من أبواب القبلة، ح ٢ و فيه: «خالد بن أبي إسماعيل».
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤٦ ح ٢٣١٧.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٨ س ٢٢.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٢.
[٨] تذكرة الفقهاء: ص ١٠٠ س ٤٠.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٦٤ س ١٦.
[١٠] المجموع: ج ٣ ص ١٩٢، فتح العزيز: ج ٣ ص ٢٢٢.
[١١] البقرة: ١٤٤.
[١٢] مجمع البيان: ج ١ ص ٢٢٧ س ١٥.
[١٣] تفسير روح الجنان: ج ١ ص ٣٦٤- ٣٦٥.