كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦ - و أوّل وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب
الشفق المشرقيّ. و خبري ذريح و معاوية بن وهب عنه (عليه السلام) الواردين الناطقين لكلّ صلاة بوقتين [١]، فإنّ الوقت الأوّل للعشاء، فهما عند سقوط الشفق.
و قوله (عليه السلام) في خبر يزيد بن خليفة: وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل [٢]. و قوله (عليه السلام) فيما رواه الحميري في قرب الاسناد لبكر بن محمد، إذ سأله عن وقت عشاء الآخرة فقال: إذا غاب الشفق [٣]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء [٤] [٥].
و مما ينصّ على جواز التقديم للضرورة مع ما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: لا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق [٦]. و خبر إسحاق البطيخي أنّه رأى (عليه السلام) صلّى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، ثمّ ارتحل [٧]. و لكن الجمع يكون الفضل في التأخير كما في الاستبصار أوجه [٨] لخبري زرارة و إسحاق. ثمّ قد سمعت أنّ المصلّي إذا صلّى المغرب بعد مجاوزة الحمرة قمّة الرأس، ثمّ النوافل سقط الشفق.
و احتمل في التهذيب جواز الدخول في العشاء قبل سقوط الشفق إذا علم سقوطه في الأثناء [٩].
و يمتد هذا الوقت إلى ثلث الليل وفاقا للمشهور، لخبر يزيد بن خليفة [١٠]
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٥ و ١١٦ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٥ و ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٤ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٣] قرب الاسناد: ص ١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٤ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٥] ورد هنا في نسخة (ع) خبر يزيد بن خليفة المتقدم مع حذفه من الموضع المتقدم.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٧ ب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٨ ب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٨] الاستبصار: ج ١ ص ٢٧٢ ذيل الحديث ٤٣.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٥ ذيل الحديث ٦٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٤ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٢.