كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - و يستحبّ تعجيل قضاء فائت النافلة
و خبر زرارة سأله (عليه السلام) عن قضاء صلاة الليل، فقال: اقضها في وقتها الذي صلّيت فيه، قال: يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن عمّار: أقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، و ما فاتك من صلاة الليل بالليل، قال: أقضي و ترين في ليلة؟ قال: نعم، اقض وترا أبدا [٢].
و خبر إسماعيل بن عيسى سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يصلّي الاولى ثمّ يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته، فيبطئ بالعصر فيقضي نافلته بعد العصر، أو يؤخّرها حتى يصلّيها في وقت آخر، قال: يصلّي العصر و يقضي نافلته في يوم آخر [٣].
و ليس شيء ممّا سوى الأوّل نصّا في الفضل، فيجوز إرادة الإباحة فيها، لتوهّم المخاطب أن لا و ترين في ليلة، أو لزوم قضاء نافلة اليوم في يومه.
و يمكن أن يراد بالأوّل أنّ الأفضل قضاء صلاة الليل في ليلها و صلاة اليوم في يومها، و لا يكون قول السائل: «فيكون وتران في ليلة» سؤالا متفرّعا على قضاء صلاة الليل بالليل، بل مبتدئا.
و يؤيد المختار مع ما سمعت خبر عنبسة، سأل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ «هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً» قال: قضاء صلاة الليل بالنهار و صلاة النهار بالليل [٤]. و قوله (عليه السلام) في خبر إسحاق:
قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: إنّ اللّٰه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار [٥]. و ما أرسله الحسن عنهم (عليهم السلام) «الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ» أي يديمون على أداء
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠١، ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٠، ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٧، ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٩، ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٢، ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ١٥.