كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٨ - و لو فقد الثوب
و في كتب المصنّف الإيماء فيهما [١] سوى النهاية، ففيها: الإيماء جالسا، جعل مع السجود أخفض، و التردد فيه قائما مع تقريب الإيماء من أنّه أقرب إلى الستر و أبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة، و من أنّهما ركنان و الستر زينة، و كمال للأركان فلا يسقط الركن لسقوط الزينة [٢].
قلت: و فرقهما بين الحالتين للأمن حال القيام و وحدة خبره، و لم يذكره سلار أصلا، و لا الشيخ [٣] و ابنا حمزة [٤] و البراج [٥] إلّا إذا صلّى العراة جماعة، فأوجبوا الإيماء على الإمام خاصّة، و عليه الإصباح [٦] و الجامع [٧]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: يتقدّمهم إمامهم، فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ بالركوع و السجود و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم [٨].
و رجّحه الفاضلان في المعتبر [٩] و المنتهى لقوّة الخبر. قال في المنتهى: لا يقال: إنّه قد ثبت أنّ العاري مع وجود غيره يصلّي بالإيماء، لأنّا نقول إنّما يثبت [١٠] ذلك فيما إذا خاف من المطّلع، و هو مفقود ها هنا، إذ كلّ واحد منهم مع سمت صاحبه لا يمكنه أن ينظر إلى عورته حالتي الركوع و السجود [١١].
و في الذكرى: إنّ الظاهر اختصاص الحكم بأمنهم المطلع، و إلّا فالإيماء لا
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٣ س ٣٨، منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٨ س ١٤، تحرير الأحكام:
ج ١ ص ٣١ س ٣٣، مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٨ نقلا بالمضمون.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٦٩.
[٤] الوسيلة: ص ١٠٧.
[٥] المهذب: ج ١ ص ١١٦.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٣٥.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٩١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٨، ب ٥١ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ١٠٧.
[١٠] في ع «ثبت».
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٠، السطر الأخير.