كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢ - و أوّل وقت العصر
يعني قبلهما. و في مضمر محمد بن الفرج: أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام [١]. و قال الفقيه (عليه السلام) في خبر سليمان بن جعفر: آخر وقت العصر ستة أقدام و نصف [٢].
و في المختلف: و هو إشارة إلى الاصفرار، لأنّ الظلّ إلى آخر النهار يقسّم سبعة أقدام [٣]، يعني كما يقسّم الشاخص سبعة أقدام يقسّم الظلّ كذلك، طال أو قصر، فيحمل [٤] عليه الخبر، فيكون ستة أقدام و نصف أكثر من مثلي الشاخص.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: العصر على ذراعين فمن تركها حتى يصير على ستة أقدام فذلك المضيّع [٥].
و حكي عن السيد انتهاء وقت المختار بستة أقدام [٦]. و عن الرضا (عليه السلام): أوّل وقت العصر الفراغ من الظهر إلى أن يبلغ الظلّ أربعة أقدام، و قد رخّص للعليل و المسافر منها إلى أن يبلغ ستة أقدام [٧]. و عنه (عليه السلام): تصلّي العصر إذا صلّى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس، فإذا صلّى بعد ذلك فقد ضيّع الصلاة، و هو قاض للصلاة بعد الوقت [٨].
و أخبار الأمر بإيقاعها و الشمس بيضاء نقيّة، و أنّ تأخيرها إلى الاصفرار تضييع، كثيرة. و لم يذكر الشيخ في عمل يوم و ليلة إلّا أنّ آخره إذا بقي إلى الغروب مقدار أربع [٩].
و ذكر في النهاية: أنّ المختار إذا صلّى الظهر يوم الجمعة أو صلّى بعدها النوافل ثمان ركعات في غير الجمعة، صلّى العصر بلا فصل [١٠] لنحو قول الصادق (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٩ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١١ ب ٩ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ١٩.
[٤] في ع «فليحمل» و في ب «فاعمل».
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] حكاه عنه المحقق في المعتبر: ج ٢ ص ٣٨.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٠٣.
[٨] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٧٣.
[٩] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ص ١٤٣.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٧٨.