كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - المطلب الأوّل الماهيّة
القطع بأنّه من الكعبة يصحّ و إلّا امتنع، لأنّه عدول عن اليقين إلى الظنّ [١]، انتهى.
و ما حكاه إنّما رأيناه في كتب العامة [٢] و يخالفه أخبارنا، ففي الصحيح أنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الحجر أمن البيت هو؟ فقال: لا، و لا قلامة ظفر، و لكن إسماعيل (عليه السلام) دفن امّه فيه، فكره أن توطأ، فجعل عليه حجرا، و فيه قبور أنبياء [٣]. و قال (عليه السلام) في خبر آخر له: دفن في الحجر عذارى بنات إسماعيل [٤].
و في خبر أبي بكر الحضرمي: إنّ إسماعيل دفن أمّه في الحجر، و حجّر عليها لئلا يوطأ قبر أمّ إسماعيل [٥].
و في خبر المفضّل بن عمر: الحجر بيت إسماعيل، و فيه قبر هاجر و قبر إسماعيل (عليه السلام) [٦]. و سأله (عليه السلام) يونس بن يعقوب فقال: إنّي كنت أصلّي في الحجر، فقال رجل: لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع، فإنّ الحجر من البيت، فقال:
كذب، صلّ فيه حيث شئت [٧].
و في السرائر عن نوادر البزنطي: أنّ الحلبي سأله (عليه السلام) عن الحجر فقال: إنّكم تسمّونه الحطيم، و إنّما كان لغنم إسماعيل، و إنّما دفن فيه أمّه، و كره أن يوطأ قبرها، فحجّر عليه، و فيه قبور أنبياء (عليهم السلام) [٨].
نعم أرسل في الكافي [٩] و الفقيه أنّه كان طول بناء إبراهيم (عليه السلام) ثلاثين ذراعا،
[١] ذكري الشيعة: ص ١٦٤ س ١٢.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٩٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٩، ب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٠، ب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٩، ب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٠، ب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٤٠، ب ٥٤ من أبواب أحكام المساجد، ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣١، ب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ١٠.
[٩] الكافي: ج ٤ ص ٢١٧ ح ٤.