كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٤ - و يحرم التثويب
بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان [١].
و يحرم التثويب
كما في النهاية [٢] و الوسيلة [٣] و السرائر بالإجماع كما فيه [٤]، و اختلف في تفسيره الأصحاب و غيرهم كما فيه و في الناصرية [٥] و الانتصار [٦] و الخلاف [٧].
فقيل: إنّه قول: الصلاة خير من النوم بعد الدعاء إلى الفلاح، و قيل: إنّه تكرير الشهادتين، كذا في السرائر. قال: و هذا هو الأظهر، لأنّ التثويب مشتق من ثاب الشيء إذا رجع. قال: و على القولين لا يجوز فعل ذلك، فمن فعله لغير تقية كان مبدعا مأثوما. و استدلّ بالإجماع و بانتفاء الدليل على شرعيته و بالاحتياط، و لأنّه لا خلاف في أنّه لا ذمّ على تركه، فإنّه إمّا مسنون أو غيره مع احتمال كونه بدعة [٨].
و قيل: إنّه قول «حي على الصلاة و حي على الفلاح» مرتين بين الأذان و الإقامة، كذا في الانتصار [٩] و الناصرية [١٠]، قال السيد: و استدلوا عليه بأنّه مأخوذ من العود إلى شيء، ثمّ استدلّ فيهما على حرمته، يعني بهذا المعنى و بالمعنى الأوّل بما في السرائر من الإجماع و تالييه، و كذا الخلاف ذكر فيه هذا المعنى و الأوّل، و حكم بحرمة الأوّل إجماعا و كراهية الثاني إجماعا [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٩، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٧.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] الوسيلة: ص ٩٢.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢١٢.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٨ المسألة ٦٩.
[٦] الانتصار: ص ٣٩.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٦ المسألة ٣٠.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٢١٢.
[٩] الانتصار: ص ٣٩.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٨ المسألة ٦٩.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٦ المسألة ٣٠.