كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠١ - و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه
و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه
و إن ذكي و دبغ أمّا السباع و هي كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] ما لا يكتفي في الاغتذاء بغير اللحم ففيها الإجماع، كما في الخلاف [٣] و المعتبر [٤] و المنتهى [٥] و الغنية [٦] و التذكرة [٧] و نهاية الإحكام [٨]، و الأخبار و هي كثيرة مع عمومات أخبار ما لا يؤكل [٩].
قال المحقق: و لأنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته، الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد، و لا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا، و إلّا لكانت ذباحة الآدمي مطهّرة جلده [١٠]. يعني أنّها بالموت تصير ميتة ذبحت أو لا بالآدمي، فيعمّها نصوص منع الصلاة في الميتة.
قال: لا يقال الذباحة هنا منهي عنها فيختلف الحكم لذلك، لأنّا نقول: ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة، فإنّها منهي عن ذباحتها. ثمّ الذباحة يفيد الحل و الطهارة، و كذا بالآلة المغصوبة، فبان أنّ الذباحة مجرّدة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة، و عند ذلك لا نسلّم أنّ الاستعداد التام موجود في السباع. لا يقال: فيلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة، لأنّا نقول: علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا في الصلاة، فثبت لها هذا الاستعداد يصح معه الصلاة، فلا يلزم من الجواز هناك لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها [١١] انتهى، و نحوه المنتهى [١٢].
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٦ س ١٠.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٤، المسألة ١١.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٧٨.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٦ س ١١.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٢٢- ٢٣.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٤ س ٤٠.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٧، ب ٦ من أبواب لباس المصلي.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩.
[١٢] منتهى المطلب.