كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨ - و أوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس
و قال الحسن: أوّل وقت [١] المغرب سقوط القرص، و علامة سقوط القرص أو يسود أفق السماء من المشرق، و ذلك [إقبال الليل] [٢] و تقوية الظلمة في الجوّ و اشتباك النجوم [٣]، و هو القول المشهور، يعني إذا لم يظهر الأفق للبصر فيقوى اسوداده ظلمة الجو و اشتباك النجوم، أي يؤخّر الصلاة و الإفطار إلى حصول ذلك ليعلم زوال الحمرة، كما في الكافي [٤] و الاستبصار [٥] عن سهل بن زياد، عن علي ابن الريان قال: كتبت إليه: الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى الحمرة و معرفة مغيب الشفق وقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها؟ و كيف يصنع؟
فوقّع (عليه السلام): يصلّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم، و المغرب عند اشتباكها و بياض مغيب الشمس. و لكن في التهذيب و العشاء عند اشتباكها [٦]. فإن صحّ كان العشاء بمعنى المغرب.
و في السرائر عن كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد بن عياش الجوهري و رواية عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن علي بن الريان أنّه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام)، و أنّه (عليه السلام) وقّع: يصلّيها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم، و المغرب عند قصر النجوم و بياض مغيب الشفق [٧].
و زعم المصنّف في المختلف مخالفة الحسن للمشهور، و أنّه يرى الاشتباك وقت المغرب، و استدلّ له بخبر إسماعيل بن همام أنّه رأى الرضا (عليه السلام) لم يصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم، و أجاب بأنّه حكاية حال، فلعلّه (عليه السلام) أخّرها لعذر [٨].
[١] ليس في ب.
[٢] ليس في ب.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٠.
[٤] الكافي: ج ٣ ص ٢٨١ ح ١٥.
[٥] الاستبصار: ج ١ ص ٢٦٩ ح ٣٣.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٢ ص ٢٦١ ح ٧٥.
[٧] السرائر: (المستطرفات) ج ٣ ص ٥٨٢.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤١- ٤٢.