كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - و يكره التراسل
الأحكام [١]. و كذا إذا لم يكن اللاحق متطهّرا أو متهيّئا للصلاة عند أذان السابق، أو أذّن لمن لم يسمع السابق.
و يكره التراسل
بأن يبني مؤذّن على فصل آخر، و عليه حمل ما سمعته عن المبسوط [٢]. و في المعتبر [٣] و المنتهى، و ذلك لنقصان أذان كلّ [٤].
و لو أراد الحاكم نصب مؤذّن يرزقه من بيت المال، فحضرت جماعة و تشاحّوا قدّم الأعلم كما في الشرائع [٥] أي بالأوقات اتفقوا عدالة أو فسقا أم اختلفوا لرجحان العلم.
و الشهيد قدّم العدل على غيره، و مع التساوي الأعلم. قال: لأمن الغلط معه و لتقليد أرباب الأعذار له. قال: و منه يعلم تقديم المبصر على المكفوف. قال: ثمّ الأشدّ محافظة على الأذان في الوقت، ثمّ الأندى صوتا، ثمّ من يرتضيه الجماعة و الجيران [٦].
و في التذكرة [٧] و نهاية الأحكام قدّم من كان أعلى صوتا و أبلغ في معرفة الوقت، و أشدّ محافظة عليه، و من يرتضيه الجيران، و الأعف عن النظر [٨]. و في التحرير [٩] و المنتهى قدّم من اجتمع فيه الصفات المرجّحة [١٠]، و المعنى واضح.
و مع التساوي القرعة كما في المبسوط [١١] و المهذب [١٢] و الجامع [١٣]، لأنّها لكلّ مجهول و مشكل. و لما روي من قوله صلى اللّٰه عليه و آله: ثلاثة لو علمت أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام: الأذان و الغد و إلى الجمعة و الصف الأوّل [١٤]. و ما روي من
[١] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٢٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٣٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٩ س ١٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٧٢ س ٢١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٨ س ١٣.
[٨] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٢٥.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٥ س ٣٢.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٩ س ١٠.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٩١.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ٧٢.
[١٤] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٣٠٣.