كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩ - و وقت صلاة الليل
قال: بعد ثلث الليل [١].
و لأخبار فضل الثلث الأخير و استجابة الدعاء فيه بالمغفرة و غيرها، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر حريز الذي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره: إنّ الربّ تعالى ينزل أمره في كلّ ليلة جمعة من أوّل الليلة، و في كلّ ليلة في الثلث الأخير، و أمامه ملكان فيناديان هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ [٢].
و خبر إسماعيل بن سعد الأشعري سأل الرضا (عليه السلام) عن أفضل ساعات الليل فقال: الثلث الباقي [٣]. و قوله (عليه السلام) لإبراهيم بن أبي محمود: إنّ اللّٰه تعالى ينزّل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير، و ليلة الجمعة في أوّل الليل، فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير أقبل، و يا طالب الشر أقصر [٤]. و نصوص الاستغفار بالأسحار من الكتاب [٥] و الأخبار [٦] كثيرة.
و في الخلاف [٧] و المعتبر [٨] و المنتهى [٩] و ظاهر التذكرة [١٠] الإجماع، فإن صحّ كان هو العمدة.
و للوتر خاصة خبر معاوية بن وهب سأل الصادق (عليه السلام) عن أفضل ساعات الوتر، فقال: الفجر أوّل ذلك [١١]. و خبر أبان بن تغلب سأله (عليه السلام) أي ساعة كان
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٦ ب ٥٣ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٧ ب ٥٤ من أبواب المواقيت ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٧٢ ب ٤٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١.
[٥] آل عمران: ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٧٢ ب ٤٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٥٣٣ المسألة ٢٧٢.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٥٤.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٨ س ٤.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٧ س ٣٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٧ ب ٥٤ من أبواب المواقيت ح ١.