كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٨ - المطلب الثاني في المستقبل له
و لم يجز الشهيد الصلاة في السفينة السائرة اختيارا، لانتفاء الاستقرار و لزوم الحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة [١]. و به حسن حمّاد بن عيسى أنّه سمع الصادق (عليه السلام) يسأل عن الصلاة في السفينة، فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا [٢]. و مضمرة علي بن أبي حمزة، عن عليّ بن إبراهيم، قال: لا يصلّي في السفينة و هو يقدر على الشط [٣]. قال الشهيد: و بما قلناه قال أبو الصلاح و ابن إدريس [٤].
قلت: لم يصرّحا بذلك، نعم إنّما تعرّضا للمضطرّ إلى الصلاة فيها، و كذا السيد في الجمل [٥].
و في الدروس: و ظاهر الأصحاب أنّ الصلاة في السفينة تقيّد بالضرورة إلّا أن تكون مشدودة [٦] انتهى. و لم يظهر لي ذلك إلّا أن يستظهره من اشتراطهم الاستقرار، و منعهم من الفعل الكثير، و فيهما أنّ المصلّي لا يفعل شيئا و لا يسيرا إلّا بالعرض.
و تجوز النوافل سفرا بإجماع أهل العلم كما في المنتهى [٧]، طويلا كان أم قصيرا، خلافا لمالك [٨] حيث اشتراط الطول و حضرا خلافا للحسن [٩].
و في الخلاف [١٠] الإجماع عليه.
على الراحلة اختيارا و ان انحرفت الدابّة عن القبلة بعد الاستقبال
[١] ذكري الشيعة: ص ١٦٨ س ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٥، ب ١٣ من أبواب القبلة، ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٤، ب ١٣ من أبواب القبلة، ح ٨.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٦٨ س ١٢.
[٥] رسائل الشريف المرتضى (جمل العلم و العمل المجموعة الثالثة): ص ٤٧. في صلاة السفر ج ٣ ص ٤٧.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٦١ درس ٣٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢١ س ١٦.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٤٥١.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٣.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٩ المسألة ٤٤.