كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٥ - ه لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت،
و فيه: أنّ الطهارة لكلّ صلاة موقتة بوقتها و لا يعارضه إمكان كونه قد تطهّر لغيرها، نعم إن وجبنا التيمّم- لضيق الوقت- عن الطهارة المائية، أمكن هنا اعتبار مقدار التيمّم و الصلاة.
و اعتبر الشهيد [١] مضي الوقت لكلّ شرط مفقود، و يدفعه العمومات و الفرق من وجهين، أحدهما: أنّ الصلاة لا تصحّ بدون الطهارة على حال و تصحّ بدون سائر الشروط ضرورة، و الثاني: توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها.
و في نهاية الإحكام: لو كان الماضي من الوقت يسع لتلك الصلاة دون الطهارة و هو متطهّر، فالأقرب وجوب القضاء لو أهمل. و في بعض النسخ:
فالوجه [٢] و على كلّ يؤذن باحتمال العدم.
و يستحبّ القضاء لو قصر ما خلا من أوّل الوقت، عمّا ذكر عن مقدار الطهارة و الفريضة كملا، سواء وسع الفريضة كملا و لم تسع الطهارة، كان متطهّرا أولا، أو لم تسع الفريضة أيضا، وسع أكثرها أو لا، على ما يعطيه ظاهر الإطلاق، لا طلاق خبر يونس بن عبد الرحمن بن الحجّاج سأله عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس و لم تصلّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم [٣].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر يونس بن يعقوب، في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهر، فأخّرت الصلاة حتى حاضت، قال: تقضي إذا طهرت [٤]. و لم أرى الاستحباب في غير الكتاب. و لا تجب- وفاقا للمشهور- إلّا إذا وسع الوقت الصلاة دون الطهارة و هو متطهّر، أو مطلقا ففيه ما عرفت.
و عدم الوجوب للأصل و عدم الفوت، فإنّها إنّما تفوت إذا وجبت، و لا يجب فيما يقصر عن أدائها. و خبر سماعة سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثمّ إنّها طمثت و هي في الصلاة، فقال: تقوم من مسجدها و لا تقضي تلك
[١] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٣٨٨.
[٢] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٣١٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٧، ب ٤٨ من أبواب الحيض، ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٧، ب ٤٨ من أبواب الحيض، ح ٤.