كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - و تكره في جواد الطرق
الأعظم المشتمل على جدد أي طرق كما حكاه الأزهري عن الأصمعي [١].
و في المغرب المعجم [٢]: إنّها معظم الطريق و وسطه، فيحتمل تفسيره المعظم بالوسط، و نحو منه المصباح المنير [٣]. و الكراهية هي المشهورة.
و في الفقيه [٤] و المقنعة [٥] و النهاية [٦]: إنّها لا تجوز عليها، لظواهر الأخبار، و هي كثيرة لا يعارضها فيما ظفرت به، إلّا ما تقدّم من خبري النوفلي و عبيد بن زرارة: إنّ الأرض كلّها مسجد إلّا القبر و الحمام أو بيت الغائط. و أخبار النهي عنها في الطرق أيضا كثيرة [٧]، و هي أعمّ من الجادة بمعنى الواضحة أو المعظم، كما في خبر محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام) قال: كلّ طريق يوطأ و يتطرق كانت فيه جادة أم لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه [٨].
و في الخصال للصدوق عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: ثلاثة لا يتقبّل اللّٰه لهم بالحفظ: رجل نزل في بيت خرب، و رجل صلّى على قارعة الطريق، و رجل أرسل راحلته و لم يستوثق منها [٩].
و القارعة أعلى الطريق أي رأسها، هذا هو المعروف، و فسّرها ابن الأثير بوسطها [١٠]، و فسّرها في خبر النهي عن الصلاة عليها بنفس الطريق [١١]، و تقدّم النهي عنها في مسان الطرق، و هي ما يستطرق منها.
و بالجملة فالنهي إنّما هو عنها في أنفس الطرق دون الظواهر أي
[١] تهذيب اللغة: ج ١٠ ص ٤٥٨ (مادة جد).
[٢] لا يوجد لدينا.
[٣] المصباح المنير: ج ١ ص ٩٢ (مادة جد).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٤٣ ذيل الحديث ٧٢٧.
[٥] المقنعة: ص ١٥١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٤ ب ١٩ من أبواب مكان المصلي.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٥، ب ١٩ من أبواب مكان المصلي، ح ٣.
[٩] الخصال: ج ١ ص ١٤١ ح ١٦١.
[١٠] النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ٤٥ (مادة قرع).
[١١] النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ٤٥ (مادة قرع).