كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٤ - و يحرم الزخرفة
و الصحابة. نعم، في وصيّة ابن مسعود المرويّة في المكارم للطبرسي في مقام الذم:
يبنون الدور، و يشيّدون القصور، و يزخرفون المساجد [١].
و روت العامة أنّ من اشتراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد [٢]. و عن ابن عباس: لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود و النصارى [٣]. و عن الخدري: إيّاك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس [٤]. و رووا أنّ عثمان غيّر المسجد فزاد فيه زيادة كثيرة، و بنى جداره بحجارة منقوشة، و جعل عمده من حجارة منقوشة [٥].
و روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ؟ فقال: لا بأس به [٦].
و النقش على ما حكاه الأزهري، عن المنذري، عن أبي الهيثم: الأثر [٧]، فمعناه المصدري هو التأثير. و في القاموس: إنّه تلوين الشيء بلونين أو ألوان [٨].
و قال ابن فارس: النون و القاف و الشين أصل صحيح يدلّ على استخراج شيء و استيعابه حتى لا يترك منه شيء منه، نقش الشعر بالمنقاش، و هو نتفه. و منه المناقشة و الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شيء، قال: و من الباب نقش الشيء تحسينه، كأنّه ينقشه أي ينفي عنه معايبه و يحسنه [٩].
و في المهذب [١٠] و الدروس [١١] و النفلية [١٢] كراهية الزخرفة، و في الجامع
[١] مكارم الأخلاق: ص ٤٤٩.
[٢] سنن النسائي: ج ٢ ص ٣٢.
[٣] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٢١.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق.
[٦] قرب الاسناد: ص ١٢١ و ليس فيه «به».
[٧] تهذيب اللغة: ج ٨ ص ٣٢٥ مادة «نقش».
[٨] القاموس المحيط: ج ٢ ص ٢٩١ مادة «نقش».
[٩] مجمل اللغة: ج ٤ ص ٨٨٢ مادة «نقش».
[١٠] المهذب: ج ١ ص ٧٧.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٦ درس ٣٢.
[١٢] النفلية: ص ١٤٣.