كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٤ - و يستحب ترك المدّ في لفظ أكبر
افتراق بين الجاهل و العالم العامد و الساهي.
و يجب فيه إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا
فإنّه لفظ، و اللفظ إمّا صوت أو كيفيّة له، و الصوت كيفيّة مسموعة، و الأخبار ناطقة به في القراءة [١].
و أمّا صحيح علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته و يحرّك لسانه بقراءته في لهواته من غير أن يسمع نفسه، قال: لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهما [٢]. فحمله الشيخ على من يصلّي خلف من لا يقتدي به تقيّة [٣].
و يجوز حمله على المأموم و نهيه عن القراءة، و تجويز التوهّم له.
و يستحب ترك المدّ في لفظ الجلالة
كما في الشرائع [٤] أي في ألفها زيادة على ما لا بدّ منه، أو في همزتها لا بحيث ينتهي إلى زيادة ألف فيكون بصورة الاستفهام، فإن فعل فالأقرب البطلان كما في التذكرة [٥] و نهاية الأحكام [٦]، قصد الاستفهام أو لا كما في الذكرى [٧]، خلافا للتحرير [٨] و المنتهى [٩] فقصر البطلان فيهما على قصده، و في المبسوط: لا يجوز أن يمدّ لفظ «اللّٰه» [١٠].
و يستحب ترك المدّ في لفظ أكبر
كما في النافع [١١] و شرحه [١٢]، أي إشباع حركتي الهمزة و الباء أو إحداهما، لا بحيث يؤدي إلى زيادة ألف فهو مبطل كما في المبسوط [١٣] و الشرائع [١٤] في «أكبار» قال: لأنّها «كبارا» جمع «كبر» و هو
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٣، ب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٤، ب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٩٧ ذيل الحديث ٣٦٥، الاستبصار: ج ١ ص ٣٢١ ذيل الحديث ١١٩٦.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٣ س ١.
[٦] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٥٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٧٩ س ١١.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٧ س ٢٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦٨ س ١٩.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٠٢.
[١١] المختصر النافع: ص ٣٠.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٥٦.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠٢.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٠.