كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - الأول الملك أو حكمه
و في التذكرة: لتفريطه بالنسيان [١]، و ضعفه ظاهر، و لم يبطلها ابن إدريس [٢]، لرفع النسيان عن الأمّة، و معناه رفع جميع أحكامه، لأنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه، و لأنّ الناسي لغفلته غير مأمور بالنزع، و لا منهي عن التصرّف فيه، و الحمل على النجس قياس، و هو خيرة المنتهى [٣] و البيان [٤].
و يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس، و الناسي له عند الصلاة، و الناسي له عند اللبس، لتفريط الأول ابتداء و استدامة دون الثاني.
و استوجب في المختلف الإعادة في الوقت [٥]، لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه، فلم يخرج عن العهدة لا خارجه، لأنّ القضاء بأمر جديد.
و الأول إنّما يتمّ لو اشترطت الصلاة بعدم الغصب، و يجوز اشتراطها بعدم العلم به.
و في الثاني أنّها إذا لم تكن على وجهها فهي فائتة، و من فاتته فليقضها إجماعا و نصّا.
و الأقوى إلحاق مستصحب مغصوب غيره أي الثوب كدرهم أو خاتم به أي المصلّي في ثوب عالما بغصبه، لأنّه منهي عن تحريكاته له، الصادرة عنه في الصلاة.
و فيه ما مرّ من أن التحريكات ليست من أجزاء الصلاة، و لأنّه مأمور بردّه المنافي للصلاة، فلا يبطل إن أمكن الردّ فيها، أو كان مأمورا بالحفظ لا الردّ، و لذا زاد في التذكرة [٦] و النهاية غاصب ما لا يستصحبه، قال: إلّا أنّه هنا لو صلّى آخر الوقت صحّت صلاته، بخلاف المصاحب [٧].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٦ س ١٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٧١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٠ س ٣.
[٤] البيان: ص ٥٨.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٩٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٦ س ١٣.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٨.