كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - فلو تركه مع القدرة عليه بطلت صلاته
و هل الغفلة عن الانكشاف عذر حتى تصحّ صلاته [١] مكشوف العورة و هو لا يعلم؟ اختاره في المختلف، فخصص الاشتراط به بحال التذكرة [٢]، و كذا المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و نهاية الإحكام [٦]، فإذا علم به ستر و أتم الصلاة.
و يدلّ عليه صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و فرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه، قد تمت صلاته [٧].
و في التحرير: و لو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها، لأنّ الستر شرط و قد فات [٨]، و هو مبني على الاشتراط به مطلقا كالطهارة و الاستقبال.
و قال أبو علي بإعادته في الوقت خاصة [٩]. و استدلّ له في المختلف بنحو ما احتج به لمثل خيرته في المصلّي في المغصوب ناسيا. و أجاب: بمنع الاشتراط به مطلقا [١٠]. و من الغفلة عندي الانكشاف و لا باختياره، و هو كما يفصح عنه المختلف ما ذكره الشيخ في المبسوط فقال: فإن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما، و لا تبطل صلاته، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا، بعضه أو كلّه [١١].
قال الشهيد في البيان: و لو انكشف في الأثناء بغير قصد و لما يعلم صحت، و إن علم تستّر. و قيل: يبطل، لأنّ الشرط قد فات، و الوجه عدمه، لامتناع تكليف الغافل، و هو فتوى المبسوط [١٢].
[١] في ط «صلاة من نسيه فصلّى».
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٨ س ٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٣ س ٣٠.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٣، ب ٢٧ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٢ س ١.
[٩] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٩٩.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٩٩.
[١٢] البيان: ص ٦٠.