كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
يخاف الجنابة في السفر أو في البرد، فيعجّل صلاة الليل و الوتر في أوّل الليل؟
فقال: نعم [١]. و قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك، و أوتر في أوّل الليل [٢].
و خبر أبان بن تغلب أنّه خرج معه (عليه السلام) فيما بين مكة و المدينة، و كان (عليه السلام) يقول: أمّا أنتم فشباب تؤخّرون، و أمّا أنا فشيخ اعجّل، و كان يصلّي صلاة الليل أوّل الليل [٣]. و قول الرضا (عليه السلام) في خبر الفضل بن شاذان: إنّما جاز للمسافر و المريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله و ضعفه [٤].
و هنا أخبار مطلقة في تجويز التقديم كقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل [٥]. فليحمل على العذر لما مرّ خصوصا أخبار ترجيح القضاء عليه، إذ لا قضاء أفضل من الأداء.
و في الذكرى: ليس ببعيد كون ذلك رخصة مرجوحة، و لم يجز ابن إدريس التقديم مطلقا و حكي عن زرارة بن أعين [٦]، و هو خيرة التذكرة [٧]، و كذا المختلف [٨] و المنتهى [٩] إذا تمكّن من القضاء، عملا بعموم ما دلّ على عدم إجزاء الصلاة، بل العبادة قبل وقتها.
قال في المنتهى: إلّا أنّا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذّر القضاء محافظة
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨١، ب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٣، ب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٤، ب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨١، ب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٣، ب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ٩.
[٦] ذكري الشيعة ص ١٢٥ س ١٦ و ١٩ و ٢٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨٥ س ٣٨.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٥٢.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢١٢ س ٣٤.