كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١١ - و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه
لا بأس [١].
و عموم خبر سعد الإسكاف أنّ أبا جعفر (عليه السلام) سئل عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن؟ قال: لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها [٢].
و ما في مكارم الأخلاق: عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) قال: سأله أبي و أنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ من سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه؟ قال:
لا بأس [٣]. و قد يخصّ الجواز بما للإنسان من الشعر و نحوه لهذه الأخبار، ثمّ الأخبار و الفتاوى يشمل ما له نفس و ما لا نفس له، لكن في الصحيح أن علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) هل يصلح للرجل أن يصلّي و في فيه الخرز و اللؤلؤ؟ قال: إن كان يمنعه من قرائته فلا، و إن كان لا يمنعه فلا بأس [٤].
و اللؤلؤ: كغدّة في الصدف، و يحتمل افتراق الظاهر و الباطن، و أمّا الدواب التي قلّما ينفك الإنسان عن أجزائها و فضلاتها من القمل و البرغوث و البق و الذباب فكأنّه لا شبهة في جواز الصلاة معها.
و لم ينه الصدوق في المقنع إلّا عن الصلاة في الثعلب و ما يليه من فوق أو تحت و خصص [٥] الخزّ بما لم يغش بوبر الأرانب [٦] و كذا الفقيه [٧]، لكن سمعت كلامه في الخزّ المغشوش به، و حكي عن أبيه قوله: لا بأس بالصلاة في شعر و وبر كلّ ما أكلت لحمه، و إن كان عليه من سنجاب أو سمور أو فنك و أردت الصلاة
[١] قرب الاسناد: ص ١٠١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٣٥، ب ١٠١ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ح ٢.
[٣] مكارم الأخلاق: ص ٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٣٧، ب ٦٠ من أبواب لباس المصلي، ح ٢ و ٣.
[٥] في ع «خصّ».
[٦] المقنع: ص ٢٤.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٣، ذيل الحديث ٨٠٩.