كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - المطلب الثالث في المستقبل
الخلق الكثير الاجتهاد في ذلك، لأنّه غير واجب عليهم، فلا يدلّ مجرّد صلاتهم.
على تحريم اجتهاد غيرهم، و إنّما يعارض اجتهاد العارف أن لو ثبت وجوب الاجتهاد على الكثير أو ثبت وقوعه، و كلاهما في حيز المنع، بل لا يجب الاجتهاد قطعا [١].
قلت: المنع خيرة نهاية الإحكام. قال: و لو اجتهد فادّاه اجتهاده إلى خلافها- يعني خلاف المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين، و في الطريق التي هي جادّتهم- فإن كانت بنيت على القطع لم يجز العدول إلى الاجتهاد و إلّا جاز [٢].
قلت: لعلّ استمرار صلاة المسلمين إليها من غير معارض دليل البناء على القطع، و لا عبرة بالعلائم في قرية خربة لا يعلم أنّها قرية المسلمين أو غيرهم، أو في طريق يندر مرور المسلمين بها.
و لو فقد المقلّد إذ يجوز التقليد إن وجد فإن اتسع الوقت صلّى كلّ صلاة أربع مرّات إلى أربع جهات وفاقا للمعظم، لما سمعته من مرسل خراش [٣] و الاحتياط، و في الغنية الإجماع عليه [٤].
و هل يشترط تقابل الجهات؟ وجهان، من إطلاق النصّ و الفتاوى و أصل البراءة، و من الاحتياط و التبادر، و هو خيرة المقنعة [٥] و السرائر [٦] و جمل العلم و العمل [٧].
نعم يشترط- كما في البيان [٨] أن لا يعدّ ما إليه جهتان أو أزيد قبلة واحدة
[١] ذكري الشيعة: ص ١٦٣ س ٣٦.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٦، ب ٨ من أبواب القبلة، ح ٥.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٦.
[٥] المقنعة: ص ٩٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٠٥.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٩.
[٨] البيان: ص ٥٥.