كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٨ - و لمّا وجب التكبير بهذه الصورة كان يجب على الأعجمي التعلّم
أو أضافه إلى شيء أي شيء كان كالموجودات و المعلومات أو قرنه ب «من» و مجرورا بها كذلك، و إن عمّم كقوله: «أكبر من كلّ شيء» و إن كان هو المقصود أو لو قال: أكبر من أن يوصف و إن كان هو المقصود، كما رواه الصدوق في معاني الأخبار، عن الصادق (عليه السلام) بطريقين [١] بطلت الصلاة، لوجوب التأسّي، خصوصا في الصلاة و تلقّي العبادات من الشارع، و لم تتلقّ إلّا كذلك.
و للعامّة خلاف في جميع ذلك [٢].
و عن أبي علي [٣] كراهية تعريف «أكبر» باللام. و من الإخلال بحرف إسقاط همزة «اللّٰه» للوصل بلفظ النيّة أو لا له. قال الشهيد: لأنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع إنّما كان يقطع الهمزة، و لا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها، إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل، و لا كلام قبل تكبيرة الإحرام، فلو تكلّفه فقد تكلّف ما لا يحتاج إليه، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا [٤]، انتهى.
و عن بعض متأخّري الأصحاب: الوصل إذا اقترن بلفظ النيّة، لوجوبه لغة، و كون القطع حينئذ لحنا مع جواز التلفّظ بالنيّة، و القطع أحوط، لأنّه المعهود من الشارع و نوى به، و لفظ النيّة لا اعتداد به شرعا، و إن جاز فهو بحكم المعدوم.
و لمّا وجب التكبير بهذه الصورة كان يجب على الأعجمي التعلّم
مع سعة الوقت و إمكانه، كما يجب عليه تعلّم الفاتحة، خلافا لأبي حنيفة [٥] فلم يوجب العربية مطلقا، فإن لم يمكنه التعلّم إلّا بالمسير إلى قرية أو بلد وجب و إن بعد.
[١] معاني الأخبار: ص ١١ ح ١ و ٢.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٥٠٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٧٨ س ٢٨.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٧٨ س ٣١.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٥٢٦.