كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٩ - و من اتخذ في منزله مسجدا
يتمكّن من إعادته فلا بأس باستعمال آلته في بناء غيره من المساجد [١]. و الآلة هنا صريحة في النقض، و في كلام القاضي يحتمله و نحو الحصر، كقول المحقق:
تستعمل آلته في غيره إذا تعذر إعادته أو فضل عن قدر حاجته [٢]، و نحوه التذكرة [٣].
و لعلّ المراد الفضل عن الحاجة فعلا و قوّة، و لعلّه يجوز الاستعمال في سائر القرب إذا تعذّر الاستعمال في المساجد رأسا و أدى التعطيل إلى التلف، و لا يجوز نقض المساجد إلّا للعمارة بحال و إن خرب ما حوله و باد أهله، للآية [٤].
و يجوز نقض البيع و الكنائس
المحترمة مع اندراس أهلها، أو إذا كانت في دار الحرب و لكن لأجل أن تبنى مساجد حينئذ فإنّه إحسان «و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» و للخبر [٥]، و إنّما ينقض ما لا بد نقضه للمسجدية.
و من اتخذ في منزله مسجدا
أي مصلّى لنفسه أو لنفسه و أهله من غير أن يوقفه و يجري عليه المسجدية العامة، لم يكن بحكم المساجد اتفاقا، و لذا جاز له نقضه للعمارة و إن لم يستهدم [٦]. و توسيعه و تضييقه و تغييره أي جعله شيئا آخر حتى كنيفا كما نطقت بذلك الأخبار [٧].
و لا تثبت له الحرمة التي للمساجد من تجنّب [٨] النجاسة و غيرها، للأصل السالم عن معارض [٩]، و في التذكرة: إنّه أقرب [١٠]. و لم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا للمسجدية أو غيرها، فلا يبقى على ملكه.
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٧٩.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩١ س ١٠.
[٤] البقرة: ١١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩١، ب ١٢ من أبواب أحكام المساجد، ح ٢.
[٦] في ع «لا للعمارة».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٨٨- ٤٨٩، ب ١٠ من أبواب المساجد.
[٨] في ع «تجنيب».
[٩] في ط «معارضته».
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩١ س ١٧.