كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - الأوّل القيام
مع الإقلال أي عدم الاعتماد على ما يزول بزواله، كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي، و لا تستند إلى جدار و أنت تصلّي، إلّا أن تكون مريضا [١]. و سأله ابن بكير عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصا أو حائط، فقال: لا [٢].
و الظاهر أنّ التفريق الفاحش بين الرجلين يخل بالقيام كما ذكره الشهيد [٣]، و ذكر أنّه عند تعارضه و الانحناء يفرّق لبقاء مسمى القيام و الافتراق عن الراكع، و لا يخل به إطراق الرأس.
و الأقرب ما في الذكرى [٤] و الدروس [٥] من وجوب الاعتماد على الرجلين معا و إن صدق القائم بدونه للتأسّي، و قوله صلى اللّٰه عليه و آله: صلّوا كما رأيتموني أصلي [٦].
فإن عجز عن الإقلال دون الانتصاب انتصب معتمدا على شيء كما سمعته في صحيح ابن سنان، و للشافعي قول بسقوط القيام عنه [٧].
فإن عجز عن الانتصاب قام منحنيا و لو إلى حدّ الراكع، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و لم يوجبه الشافعي في أحد قوليه [٨] إذا لم يمكنه إلّا منحنيا إلى حدّ الراكع، لخروجه عن القيام.
و لا يجوز الاعتماد مع القدرة على الاستقلال إلّا على رواية علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي، أو يضع يده على حائط و هو قائم من غير مرض و لا
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٢، ب ١٠ من أبواب القيام، ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ٤.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٦٩ درس ٣٩.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٨١ س ١٢.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٦٩ درس ٣٩.
[٦] عوالي اللآلي: ج ١ ص ١٩٨ ذيل الحديث ٨.
[٧] المجموع: ج ٣ ص ٢٦٠، فتح العزيز: ج ٣ ص ٢٨٤، مغني المحتاج: ج ١ ص ١٥٤.
[٨] المجموع: ج ٣ ص ٢٦١.