كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧ - و أوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس
الوقت [١]. و شعاع الشمس يجوز أن يكون في ناحية المغرب. و ما قبله من الخبرين يحتملان التقية.
و المطلقة نقول بموجبها، لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب و غيبوبة القرص للأخبار المتقدمة، و الاحتياط، و الشهرة بين الأصحاب، و مخالفة العامة.
أمّا خبر جارود عن الصادق (عليه السلام) قال: يا جارود ينصحون فلا يقبلون، و إذا سمعوا الشيء نادوا به، أو حدّثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم: مسّوا بالمغرب قليلا، فتركوها حتى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصلّيها إذا سقط القرص [٢]. فظاهر في التقية.
و أمّا خبر أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرّة جبل أبي قبيس و الناس يصلّون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنّما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فأخبرته بذلك فقال لي: و لم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت انّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجلّلها سحاب أو ظلمة تظلّها، فإنّما عليك مشرقك و مغربك و ليس على الناس أن يبحثوا [٣]. فلا دلالة على شيء فإنّه (عليه السلام) إنّما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب، لعدم توقّف علامته عليه، و إمكان تضرّره من العامّة بذلك.
و يحتمل قوله: «فرأيت الشمس لم تغب» معنى الزعم لا الإبصار احتمالا ظاهرا إن لم يترجّح، و يعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به، أعني قوله:
الناس يصلّون المغرب لا ما قبله. و قوله (عليه السلام): «إنّما تصلّيها إذا لم ترها» إمّا مجمل بيّنته الأخبار المتقدّمة، أي لم ترها و لا حمرتها في المشرق، أو للتقيّة أي يجب عليك الصلاة إذا لم ترها تقيّة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣١ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٢٩ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٥ ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٢.