كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - و يستحب كون المؤذّن
صوته فيه، فإنّ صوت كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة [١].
و يكتفي الرجال بأذان المميّز
إجماعا كما في الخلاف [٢] و المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و الذكرى [٦]، و للأخبار [٧]، و ليس فيها اشتراط التميّز [٨] و لذا أطلق غير الفاضلين.
و في نهاية الإحكام: أمّا غير المميّز فلا عبرة بأذانه، لعدم رشده، فأشبه المجنون [٩].
و يستحب كون المؤذّن
عدلا ليكون من الخيار أمينا أهلا للضمان، و يعتدّ بأذان الفاسق، للأصل و العمومات، خلافا لأبي علي [١٠]. و يحتمل أن يريد عدم الاعتداد به في دخول الوقت.
مبصرا ليتمكّن من معرفة الوقت بصيرا بالأوقات التي يؤذّن لها، و لا خلاف في جواز أذان غيرهما، لأنّ ابن أم مكتوم كان يؤذّن لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله [١١]، و الجاهل بالأوقات ليس أسوأ حالا من الأعمى، لكنهما إنّما يجوز لهما إذا سدّدا، أو لا يعتمد على أذانهما في دخول الوقت. نعم إذا علما الوقت و أذّنا اكتفى بأذانهما، للأصل و العمومات.
صيتا أي شديد الصوت كما في المحيط [١٢] و المجمل [١٣] و المقاييس [١٤]
[١] ذكري الشيعة: ص ١٧٢ س ١٨.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٢٨١ المسألة ٢٣.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٢٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٧ س ١٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٧ س ١٦.
[٦] ذكري الشيعة: ج ١٧٢ س ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦١، ب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٨] في ع «التمييز».
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٢١.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٣٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٥، ب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢.
[١٢] لا يوجد لدينا.
[١٣] المجمل: ج ١- ٢ ص ٥٤٤ مادة «صوت».
[١٤] مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٣١٨ مادة «صوت».