كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - و يستحب أن يصلّي عصر
و الذكرى [١].
و هل هو مكروه؟ كما في المبسوط [٢] و المختلف [٣] و التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] و الذكرى [٦]، أو حرام؟ كما في النهاية [٧] و البيان [٨] و ظاهر التلخيص، الأقرب الثاني [٩]، لأنّه لم يعهد من الشارع، كما لو لم يعهد في غير الفرائض اليومية.
و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر حفص بن غياث: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة [١٠]، و إن احتمل الثاني للظهر دليل الجواز الأصل، و كونه ذكرا للّٰه تعالى، و حثا على عبادته، و الكلّ حسن على كلّ حال، و لو تمّا استحب لغير اليومية، و للاستصحاب [١١] و عموم أدلّة استحبابه، و هما أضعف من الأوّلين.
و في المقنعة: وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس، و وقت صلاة العصر منه وقت الظهر في سائر الأيّام، و ذلك لما جاء عن الصادقين (عليهما السلام) أنّ النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يخطب أصحابه في الفيء الأوّل، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا محمّد قد زالت الشمس فصلّ، فلا يلبث أن يصلّي بالناس، فإذا فرغ من صلاته أذّن بلال للعصر، فجمع بهم العصر [١٢].
و يحتمل أن يريد بالتأذين الإقامة.
و هل يسقط مع التنفّل بينهما؟ ظاهر النهاية ذلك، فإنّه أجيز فيها التنفل بست بين الفريضتين، و أطلق تحريم أذان العصر [١٣]. و كذا البيان [١٤]. و يقوّيه النظر إلى أنّ
[١] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ١٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٥١.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٤٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٦ س ١.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٤.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ١٣.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٩.
[٨] البيان: ص ١٠٦.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٦١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨١، ب ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١ ص ٢.
[١١] في ب و ع «و الاستصحاب».
[١٢] المقنعة: ص ١٦٤.
[١٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٩.
[١٤] البيان: ص ١٠٦.