كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٤ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
أوتر، و القضاء في صدر النهار أعمّ من فعلها قبل فريضة الصبح و بعدها. فلا اضطرار إلى ما في التهذيب و الاستبصار من «أنّ من أدرك أربعا من صلاة الليل جاز له أن يتمّها قبل فريضة الصبح» و الأفضل التأخير. و لا إلى ما في المنتهى من ترجيح الخبر الأوّل بعدم الإضمار، و باعتضاده بعمل الأصحاب، و بمناسبة الحكم من حيث المحافظة على السنن.
و إلّا يكن صلّى منها أربعا بدأ بركعتي الفجر إن أراد التنفّل، لأنّها يزاحم بهما الفرض إلى أن تظهر الحمرة المشرقية، فإن ظهرت فلم يصلّهما فيشتغل بالفرض.
و لعلّ قول الصادق (عليه السلام) للمفضّل بن عمر: إذا أنت قمت و قد طلع الفجر، فابدأ بالفريضة و لا تصلّ غيرها [١]. لخوف ظهور الحمرة. و سأله (عليه السلام) عمر بن يزيد عن صلاة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر، فقال: صلّها بعد الفجر حتى يكون في وقت تصلّي الغداة في آخر وقتها، و لا تعمّد ذلك في كلّ ليلة [٢]. و في خبر آخر أنّه سأله (عليه السلام): أقوم و قد طلع الفجر، فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها، و إن بدأت بصلاة الليل و الوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء، فقال: ابدأ بصلاة الليل و الوتر و لا تجعل ذلك عادة [٣].
و قال (عليه السلام) لسليمان بن خالد: ربّما قمت و قد طلع الفجر فأصلّي صلاة الليل و الوتر و الركعتين قبل الفجر ثمّ أصلّي الفجر، قال: قلت: أفعل أنا ذا؟ قال: نعم، و لا تكون منك عادة [٤]. و قال له (عليه السلام) إسحاق بن عمّار: أقوم و قد طلع الفجر و لم أصلّ صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الليل و أوتر و صلّ ركعتي الفجر [٥]. و سأل
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٠، ب ٤٨ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٩، ب ٤٨ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٠، ب ٤٨ من أبواب المواقيت، ح ٥.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] المصدر السابق ح ٦.