كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - و تصحّ الصلاة عندنا في صوف ما يؤكل لحمه،
المختلف [١] و نهاية الإحكام [٢] لعموم ما نهي من الأخبار عن الصلاة فيما لا يؤكل [٣]، مع ضعف الأخبار الأوّلة، إلّا صحيح علي بن راشد سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في الفراء، قال: أيّ الفراء؟ قال: الفنك و السنجاب و السمّور، فقال:
فصلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه [٤].
و فيه تجويزها في الفنك، و لا يقولون به إلّا الصدوق [٥]، و ما سيأتي من صحيح الحلبي، و فيه الثعالب و أشباهه، و لا يقولون به، و كرهه ابن حمزة جميعا [٦].
و في المراسم [٧] و الجامع [٨] أنّه رخص فيه، و ما عدا السرائر [٩] و النهاية [١٠] يعمّ الجلد و الوبر.
و تصحّ الصلاة عندنا في صوف ما يؤكل لحمه،
و شعره، و وبره و ريشه و إن كان ميتة مع الجزّ أو النتف مع إزالة ما يستصحبه أو غسل موضع الاتصال لأنّها لا تنجس بالموت للأخبار [١١]، خلافا للشافعي [١٢] فاشترط التذكية و الغسل، لأنّ باطن الجلد لا يخلو من رطوبة، مع أنّ المصنّف نجّس الملاقي للميتة مطلقا، و احتمل العدم و ان كان الباطن رطبا كالإنفحة لإطلاق الأخبار.
و اشترط ابن حمزة أن لا يكون منتوفا من حي أو ميت [١٣]، و في الصيد
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٦.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٠، ب ٢ من أبواب لباس المصلي.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٣، ب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٥.
[٥] أمالي الصدوق: ص ٥١٣.
[٦] الوسيلة: ص ٨٧.
[٧] المراسم: ص ٦٤.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٦٦.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٨٨ ب ٦٨ من أبواب النجاسات.
[١٢] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٦٦.
[١٣] الوسيلة: ص ٨٧.