كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - الأوّل في جنسه
مموّها به [١]. و في الإصباح أيضا: إنّها لا يجوز فيما كان ذهبا طرازا كان، أو خاتما أو غير ذلك [٢].
و قطع في التذكرة [٣] و نهاية الإحكام بحرمة الصلاة في الثوب المموّه بالذهب، و الخاتم المموّه به [٤]. قال في التذكرة: للنهي عن لبسه [٥]. و في التحرير ببطلانها في خاتم ذهب، و المنطقة منه، و الثوب المنسوخ بالذهب و المموّه به [٦].
و تردّد في المنتهى فيها و في خاتم ذهب- كالمعتبر [٧]- و في المنطقة و الثوب المنسوج به و المموّه، و لكن قرب البطلان، لأنّ الصلاة فيه استعمال له، و النهي في العبادة يدلّ على الفساد. و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر موسى بن أكيل النميري:
جعل اللّٰه الذهب في الدنيا زينة للنساء، فحرّم على الرجال لبسه و الصلاة فيه [٨].
قلت: و لقوله (عليه السلام) في خبر عمّار: لا يصلّى فيه لأنّه لباس أهل الجنّة [٩]. و ما روي عن الرضا (عليه السلام): لا يصلّى في جلد الميتة على كلّ حال، و لا في خاتم من ذهب [١٠].
و أمّا ما ذكره من «أنّ الصلاة فيه استعمال له» ففيه أنّ الاستعمال إنّما هو لبسه، و ليس من أجزاء الصلاة في شيء.
و وجّه في المعتبر بأنّ الحركة فيه انتفاع به، و النهي عن الحركة نهي عن القيام و القعود و السجود، و هو جزء الصلاة. ثمّ اختير فيه أنّ كلّا من ستر العورة به، و القيام عليه، و السجود عليه جزؤها، و قد نهي عنه [١١] و الأمر كذلك، و لذا خصّ
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٠ درس ٥٠.
[٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٥ س ٢٨.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٥ س ٢٩.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٠ س ٢٥.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٩٢.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٠ س ١٠٣.
[٩] المصدر السابق ح ٤.
[١٠] فقه الرضا: ص ١٥٧.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٩٢.