كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٠ - و المسألة الثامنة الإقامة أفضل من التأذين
الوسيلة [١]. و مضى الكلام فيه، و لم نظفر في الأخبار إلّا بتقديم إمام [٢].
و المسألة السابعة الساكت في خلاله
أي الأذان العام و الإقامة كالمتكلّم يعيد إن خرج به لطوله عن كونه مؤذّنا أو مقيما كما في المبسوط [٣] و غيره و إلّا فلا.
و المسألة الثامنة الإقامة أفضل من التأذين
كما في المبسوط [٤] و غيره، و لأنّهم (عليهم السلام) كانوا يختارونها، خصوصا النبي صلى اللّٰه عليه و آله، و لأنّ الإمام أكمل، فالإمامة أكمل، و لأنّه يقرأ، و القراءة أفضل، خصوصا الفرض منها. و فضّل الشافعي التأذين في أحد قوليه [٥].
و في المبسوط [٦] و المنتهى [٧] و التحرير: إنّ الجمع أفضل [٨]. و كذا السرائر إلّا أن يكون أمير جيش، أو أمير سرية، قال: فالمستحب أن يلي الأذان و الإقامة غيره، و يلي الإمامة هو على ما اختاره شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده [٩].
و في الذكرى: في استحباب هذا الجمع نظر، لأنّه لم يفعله النبي صلى اللّٰه عليه و آله إلّا نادرا، و لا واظب عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا الصحابة و الأئمة (عليهم السلام) بعدهم: إلّا أن يقول:
هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم [١٠] انتهى.
و في الشرح: هذا ليس بشيء لثبوت التأسّي [١١]، كأنّه يعني الأئمة (عليهم السلام) كلّهم أن يتأسّوا بهم أمراء الجيوش و غيرهم. و فيه أنّ التأسي و خصوصا في التروك إنّما يعتبر إذا لم يعارضه النصوص.
[١] الوسيلة: ص ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٨، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٩٦.
[٤] المبسوط: ج ص ٩٥.
[٥] المجموع: ج ٣ ص ٧٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦٣ س ١٥.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٦ س ٢٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢١٥.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٧٥ س ٢٤.
[١١] جامع المقاصد: ج ٢ ص ١٦٩.