كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٢ - المطلب الأوّل الماهيّة
اليسار أكثر.
ثمّ إنّ تقليل الانتشار مهم، فإذا وجدت علامة تعمّ جميع ما في هذا السمت من الكعبة من البلاد، كانت أولى بالاعتبار من تمييز بعضها من بعض تيامنا و تياسرا. فلذا اعتبروا علامة توجّه الجميع إلى ركن الحجر، و إن كان يمكن اعتبار علامة في بعضها تؤدّيه إلى الشامي أو ما يقرب منه.
و اعلم إنّ ركن الحجر منحرف عن مشرق الاعتدال قليلا، فما بينه و بين الباب يحاذي المشرق. فالمتوجّهون إليه منهم من يتوجّه إلى المغرب، و منهم من يتوجّه إلى ما بينه و بين الشمال، و منهم ما يتوجّه إلى ما بينه و بين الجنوب.
و هؤلاء قسمان: قسم علامتهم جعل الفجر فجر الاعتدال كما في السرائر [١] و غيره [٢] على المنكب الأيسر أي بإزاء خلفه و المغرب مغرب الاعتدال أو غيره على المنكب الأيمن قدامه.
و العبرة بكون الجدي غاية ارتفاعه أو انحطاطه بحذاء المنكب الأيمن أي خلفه، فبذلك يتقدّر تأخّر الفجر و تقدّم المغرب، و لا يتفاوت في الصحة أن يراد الاعتداليّان منهما و الأعمّ.
و عين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف فهذه أربع علامات ذكرها أكثر الأصحاب لأهل العراق.
و في المقنعة [٣] و المراسم [٤] و النافع [٥]: أنّها لأهل المشرق، و كأنّ المعنى واحد. و في النهاية [٦] و السرائر: إنّها للعراق، و فارس، و خراسان، و خوزستان و من والاهم [٧]. و في إزاحة العلّة: إنّها للعراق [٨].
و كلّ من حكينا عنها أنّهم يتوجّهون إلى المقام و الباب، و ليس منهم
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٠٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٥.
[٣] المقنعة: ص ٩٦.
[٤] المراسم: ص ٦٠- ٦١.
[٥] المختصر النافع: ص ٢٣.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٠٨.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٦٣ س ٩.