كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - و يحرم التثويب
ينادي بذلك، و لا يجعله من أصل الأذان، فإنّا لا نراه أذانا [١]. و فيه: أنّه (عليه السلام) سئل عن الأذان قبل طلوع الفجر، فقال: لا إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع، قيل: فإن كان يريد أن يؤذّن الناس بالصلاة و ينبّههم قال: فلا يؤذّن، و لكن ليقل و ينادى بالصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، يقولها مرارا، فإن طلع الفجر أذّن [٢].
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: النداء و التثويب في الإقامة من السنّة [٣].
و لا نعلم معنى النداء و التثويب، و حمله الشيخ مع صحيح ابن مسلم على التقيّة، للإجماع على ترك العمل بهما [٤].
و في المعتبر عن كتاب البزنطي، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال:
إذا كنت في أذان الفجر فقل: «الصلاة خير من النوم» بعد «حيّ على خير العمل» و قل بعد «اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر»: «لا إله إلّا اللّٰه» و لا تقل في الإقامة: «الصلاة خير من النوم» إنّما هذا في الأذان [٥].
و استبعد المحقّق حمله على التقيّة لاشتماله على حيّ على خير العمل، و هو انفراد الأصحاب. قال: لكن الوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل البيت (عليهم السلام) أشهرهما تركه [٦].
قلت: اشتماله على حيّ على خير العمل لا يبعد التقيّة، لجواز الإسرار به.
[١] أصل زيد النرسي (الأصول الستة عشر): ص ٥٤.
[٢] أصل زيد النرسي (الأصول الستة عشر): ص ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥١، ب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٦٣ ذيل الحديث ٢٢٢.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ١٤٥.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ١٤٥.